السيد جعفر مرتضى العاملي
299
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وهو متوكئ على سيفه ذي الفقار ، حتى ورد البقيع ، وهو يقسم بالله : لئن حوّل من هذه القبور حجر ليضعن السيف على غابر الآخِر . . فلما بلغهم خبر مجيئه على هذا الحال ، تلقاه عمر ، ومن معه من أصحابه ، وقال له : ما لك يا أبا الحسن ! والله لننبشن قبرها . فضرب علي « عليه السلام » بيده إلى جوامع ثوبه ، ثم ضرب به الأرض ، وقال له : يا بن السوداء ، أما حقي فقد تركته ، مخافة أن يرتد الناس عن دينهم . وأما قبر فاطمة ، فوالذي نفس علي بيده ، لئن رمت وأصحابك شيئاً من ذلك لأسقين الأرض من دمائكم . فإن شئت فأعرض يا عمر . فتلقاه أبو بكر ، فقال : يا أبا الحسن ، بحق رسول الله ، وبحق من فوق العرش إلا ما خليت عنه ، فإنَّا غير فاعلين شيئاً تكرهه . قال : فخلى عنه ، وتفرق الناس ، ولم يعودوا إلى ذلك ( 1 ) . 5 - وفي دلائل الإمامة : دفنها في الروضة ، وحضر دفنها الحسنان ، وزينب ، وأم كلثوم ، وفضة ، وأسماء بنت عميس ، وأخرجها إلى البقيع وصلى عليها ، ولم يعلم بها ولا حضر وفاتها ، ولا صلى عليها أحد من سائر
--> ( 1 ) راجع : بحار الأنوار ج 43 ص 171 و 172 وراجع ص 212 ودلائل الإمامة ص 136 و 137 واللمعة البيضاء ص 852 و 853 والأنوار العلوية ص 305 و 306 ومجمع النورين للمرندي ص 157 و 158 وبيت الأحزان ص 186 و 187 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 19 ص 171 . وراجع : علل الشرايع ج 1 ص 186 باب 149 .